صورة

حصريا ولأول مرة:
علوم الأرض في التراث العربي الإسلامي - مصطفى المبروك المغيوب
الناشر: دار المناهج - الأردن
الطبعة: 2011
282 صفحة
الحجم: 5.5 ميغا
archive||mediafire||4sahred

 مما جاء في مقدمة الكتاب:

 ترتبط علوم الأرض (الجيولوجيا) ارتباطا وثيقا باستخدام الإنسان للثروات الطبيعية التي يستخرجها من فوق ـ  أو من باطن ـ الأرض، فلفظ  " الجيولوجيا"عبارة عن مصطلح مركب مشتق من اللغة الإغريقية تبدأ باللفظ" جيو " الذي يعنى (الأرض)، ولفظ " لوجيا " الذي يعنى (علم)، أي أن اللفظين يعنيان معا [ علم الأرض ]،وهو أحد العلوم التي عرفها الإنسان منذ فجر التاريخ، ويعتبر سكان الأرض العربية القدماء من مصريين أو آشوريين أو بابليين، أو سومريين من أوائل  شعوب العالم ممن عرف المعادن والصخور واستخدمها في العديد من الأغراض، ولعل ما يبدو من أنصبة  تذكارية  ومعابد وتماثيل ضخمة في العديد من الأقطار العربية خير دليل على ذلك، كما برع المصريون القدماء في استخدام الصخور الجرانيتية بعمل المسلات الضخمة التي كانت تقطع من الكتل الصخرية الجرانيتية بالقرب من مدينتي " الأقصر" و  " أسوان"  والتي كان يتم التفنن في نقلها كقطعة واحدة من جنوب مضر إلى شمالها عبر نهر النيل ليتم نصبها في عواصم مصر القديمة سواء في " طيبة " أو " منف".
كما تدل المعابد والقصور التي شيدها قدماء البابليين أو الآشوريين على مدى الدراية البالغة لهم حول طبيعة الصخور وقدرتها على تحدى عوامل الطبيعة من تجوية أو تعرية، مما دعاهم إلى اختيارها بالذات دون غيرها من الصخور الأخرى لتكون محلا لاهتمامهم .
 كذلك كان للمعادن الطبيعية التي تتميز بألوانها الزاهية أهمية بالغة في حياة المصريين القدماء، فقد استخدموا المعادن الحاوية  على فلز الحديد مثل معادن  " الهيماتايت " ذات اللون الأحمر، ومعادن " الليمونايت " ذات اللون الأصفر، او معادن " الماجنيتايت " ذات اللون الأسود، كذلك استخدموا المعادن الحاوية على فلز النحاس مثل معادن " المالاكايت " ذات اللون الأخضر ، وهى جميعها مركبات طبيعية تتواجد بصورة أو أخرى في بعض المواقع بشبه جزيرة سيناء وجبال البحر الأحمر .
أما بالنسبة للحلي والمجوهرات فقد استخدم قدماء العرب أحجار العقيق (agate)، أو حجر الفيروز (turquoise) اللتان تعتبران صورتين طبيعيتين من صور معدن السيليكا اللتان تتشكل من ثاني أكسيد السيليسيوم (السيليكون) وهى تتواجد فى شبه جزيرة سيناء .