منتدى لمشاركة الكتب الإلكترونية ونشرها والبحث عن موضوعات كتب متنوعة

خاص بكتب السيرة النبوية
105 مشاركة صفحة 1 من 11
كارين أرمسترونج:الراهبة الهاربة

داليا يوسف

يعرفها البعض بأنها «الراهبة الهاربة» التي تركت حياة الدير لا لتفقد اهتمامها بالشأن الديني وإنما لتدلف إليه مرة أخري عبر بوابة البحث في مقارنة الأديان وتصبح واحدة من أهم مقدمي سيرة رسول الله محمد لمجتمعها الغربي ، تلك الأهمية التي لا تقتصر علي خلفيتها المعرفية والأكاديمية ولكن تمتد إلي الأسباب التي دفعتها للكتابة عن سيرة رسول الله وعلي رأسها ضرورة «أن تمد القارئ الغربي بنظرة واضحة - يحجبها الغموض والخلط الفلكلوري - عن رجل كان نبيا بشرا .. غير من التاريخ الإنساني ويستمر - حتي هذا اليوم- في العمل كمصدر إلهام لمزيد من الناس». لقد تمنت كارين أرمسترونج عبر كتابتها عن سيرة محمد أن تساعد الغرب في فهمه للدين الإسلامي الذي تراه ينتشر عبر العالم.
ولدت كارين أرمسترونج في 14 نوفمبر 1944 بإنجلترا لأسرة من أصول ايرلندية، والتحقت بجمعية «يسوع الطفل المقدس» للعمل كراهبة 1962 - 1969ضمن نظام تعليمي وتقدمت في عملها كراهبة مبتدئة ليتم إرسالها إلي كلية «سانت آن» في جامعة «أوكسفورد» حيث درست الأدب الإنجليزي ، تركت أرمسترونج الدير في سني دراستها معترفة بأنها لم تستطع أن تفي بمطالب حياة الرهبانية والتي كانت قد اختارتها .. تلك الحياة التي وصفت ضيقها ومحدودية الخبرات التي تمنحها في كتابها «عبر البوابة الضيقة» Through the Narrow Gate (1982) لتكسب بذلك عداء الكثير من البريطانيين الكاثوليك رغم تصدر كتابها هذا قائمة الكتب الأكثر مبيعا في بريطانيا.

بعد تخرجها بدأت في العمل علي إنهاء رسالتها للدكتوراة من جامعة أوكسفورد واستمرت في عملها حتي درست في جامعة لندن ولكن أطروحتها للدكتوراه رفضت علي يد ممتحن خارجي لتترك المجال الاكاديمي قبل أن تكمل رسالتها للدكتوراة. . وفي العام 1976 أصبحت مدرسة للغة الإنجليزية في مدرسة للبنات إلا أن وضعها الصحي حال بينها وبين الانتظام في عملها بالتدريس الذي تركته عام 1981.

وبتصدرها لمكانة مميزة في الحياة المعرفية والأدبية عبر كتاباتها دعتها القناة الرابعة في لندن عام 1984 لعمل سلسلة من الافلام التسجيلية من 6 أجزاء عن حياة وأعمال سان باول .Saint Paul

وكانت تلك نقطة تحول في حياة «أرمسترونج» المعرفية علي أكثر من مستوي كان أبرزها أن العمل من أجل هذا الفيلم التسجيلي دفعها لأن تعود مرة أخري للبحث في شئون الدين بالرغم من هجرها للعبادات الدينية بعد تركها للدير.

لقد اطلعت«أرمسترونج» بكثافة علي «الأديان الابراهيمية الثلاثة» وهو أمر كانت قد بدأته خلال السنوات السبع التي قضتها في حياة الرهبانية والتي ضمت سنوات دراستها في اكسفورد، لم يقف أثر تجربة الفيلم التسجيلي عند هذا الحد إذ أن هذا التكليف استلزم سفر «أرمسترونج» إلي القدس عدة مرات وهناك بدأت في الملاحظة وطرح الأسئلة علي من تعمل في أوساطهم.

كانت زيارتها الأولي إلي «إسرائيل» أثناء غزو لبنان في 1982 ووقوع مذبحة صبرا وشاتيلا أما زيارتها الثانية فجاءت أثناء الانتفاضة الفلسطينية.

وعن هذا تقول: «لقد صدمني أن أسمع الاسرائيليين لا يدافعون فقط عن قتل الصغار الذي لا حول لهم ولا قوة بل ويعملون أيضاً علي تسويغ هذا الأمر».

تضيف كارين عن هذه الفترة: «كنت في القدس حين سمعت مضيفي من الإسرائيليين يشيرون إلي العرب والدين الإسلامي بأكثر التعبيرات ازدراءً ، لم أصدق - وأنا التي نشأت أستنكر فظائع الهولوكوست - كيف لأناس عانوا الكثير من الاضطهاد أن يتورطوا في مثل هذا النوع من العنصرية».

«كل هذا أتي لينبهني إلي أن أري جانبا آخر من القصة عبر زيارة مناطق المسلمين في القدس، ومن هنا أدركت أن ثمة شيئا ما تم حذفه عمدا في أوروبا وربما في أمريكا أيضا وأن الشرق الأوسط والإسلام بحاجة لأن يتم تقديمهما بالشكل الصحيح بعد أن لطخت المبالغات والتشويهات صفحات تاريخ الكتابة عنهما في الغرب».

وكنتيجة لزيارتها للقدس واجهت أرمسترونج حالة جادة من التساؤل والأرق: «لقد أقلقني أن وعيا جديدا بدأ يقوض ما خبرته ونشأت عليه من ثقافة غربية متسقة ونظام قيمي ارتبط بتلك الثقافة» ، وتضيف: «إننا نقدم مجتمعنا كمجتمع متسامح ورحيم ومع ذلك فإننا نصدر أحكاما من مواقع شديدة الجهل وتخلو من العقلانية».

كانت هذه هي الفترة التي بدأت خلالها «أرمسترونج» في اقتفاء أثر ما وصفته بالحكمة جديدة وتعيد البحث في مسائل اليهودية والمسيحية والإسلام. وحتي هذا الوقت كانت مصادر «أرمسترونج» الروحية والفكرية هي تعاليم الكنيسة والروافد التقليدية للإعلام والأكاديمية الغربية وقد أشارت أرمسترونج أن جميعها تعرض المسيحية واليهودية في ضوء أفضل بينما تعطي صورا سلبية لكل ما يتعلق بما هو عربي أو إسلامي.

من هنا جاء تركيز «أرمسترونج» الأساسي علي أبناء حضارتها الغربية لتمدهم بفهم أفضل للإسلام ونبيه ومن ثم فقد قامت بتمشيط المكتبات واطلعت علي أعمال مدارس مقارنة الاديان وحضرت الحلقات الدراسية لتعثر علي ثروة من الكنوز البحثية والاعمال المفيدة إلا أنها لم تجد شيئا يناسب القارئ العادي الذي لم ينشأ في ظل الثقافة الإسلامية بما حثها علي التفكير في تقديم جوانب من الدين الإسلامي وسيرة رسول الله بصورة تناسب القارئ الغربي العادي.

وكان من ضمن الاحداث التي دفعتها للكتابة عن حياة نبي الله «محمد» قضية سلمان رشدي وكتابه «آيات شيطانية» الذي استقبل بموجات من الغضب من قبل المسلمين لما اعتبر إساءة إلي رسول الله وآل بيته ، وبينما استاءت «أرمسترونج» من تلك الفتوي التي أصدرها الإمام الخميني والتي قضت بإباحة دم «سلمان رشدي» وناشر كتابه ولكن في الوقت ذاته لم يرق لها الطريقة التي تم بها التعامل مع قضية سلمان رشدي ومناقشتها في إنجلترا فتقول: «هؤلاء الصليبيون الجدد يدافعون عن الحق في حرية التعبير ولكن من موقع الجهل، لقد احتجوا علي حرق آيات شيطانية كما لو كان المسيحيون لم يشعلوا حريقا من قبل في كتب اختلفوا مع محتواها ، لقد اضطررت أن أسأل أصدقائي لماذا قوانين الكفر والتجديف لا تطبق- في بريطانيا - إلا فيما يتعلق بالمسيحية فقط».

وسط هذه الاجواء من فقدان الوعي والتوتر الفكري قررت «أرمسترونج» سنة 1991 أن تكتب سيرة النبي محمد خصيصا للقارئ الغربي، وقد رأت آنذاك أن إسهامها وثيق الصلة بأن أنصار الشيوعية قد وضعوا أسلحتهم في ذلك الوقت وأن القلعة السوفيتية تهافتت بما يشير لمزيد من الإحياء الديني علي جانبي الاطلسي وهو أمر يبعث في رأيها علي ضرورة وجود توافق أكبر بين التراث المسيحي اليهودي والدين الابراهيمي الثالث: الاسلام. - نقلا عن مجلة وجهات نظر .

بالنسبة لي ، لا أحب أن أبدي رأيا في مثل هذه المواضيع ، ما يمكنني قوله هو أن أقرر حقيقة مؤسفة : لم يتم لحد الآن دراسة السيرة كحدث تاريخي بشكل شامل وتفصيلي .

إليكم الكتاب :



http://www.megaupload.com/?d=VY01VYO8
أو
http://www.mediafire.com/?h298q43woo0c7lc
أو
http://www.4shared.com/file/9EaPy008/____.html

I saw a documentary about Islam with Karen being a main presenter, she has a very positive and and fair idea about islam

هذه المستشرقة معروف عنها أنها من القلائل الذين أنصفوا الإسلام

جهد جبار لاتكفيه كلمات الشكر

بوركت يداكَ المعطائتين الكريمتين أخي نبيل .

[size="5"]كتاب مهم من مستشرقة منصفة[/size]

شكرا اخي وانا عندي كل كتبها بالعربيو غيرها خصوصا سيرة حياتها
وهناك كتاب الاسلام في مراة الغرب لها

شكر جزيلا لك اخي الكريم نبيل

شكرا جزيلا لكم مولانا

شكرا جزيلا استاذ فادى
105 مشاركة صفحة 1 من 11

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron