صورة

حصريا ولأول مرة:
قصة الخلافة: نشأة الخوارج وتطور فرقهم ومذاهبهم حتى العصر الحديث - محمد محمود عبد الحميد أبو قحف
الناشر: المكتبة القومية الحديثة - طنطا
الطبعة: 2006
355 صفحة
الحجم: 7.8 MB
archive||mediafire||4sahred

من المقدمة:

نتناول من خلال هذا البحث بالتحليل والنقد والمقارنة، دراسة تركيبية عن قصة الخلافة ونشأة الخوارج وفرقهم وتطور مذاهبهم حتى العصر الحديث. فقد شكل الخوارج وفرقهم المتعددة خطرا كبيرا في التاريخ السياسي والعقائدي الإسلامي، وقد كان لنشأتهم قصة عميقة الأثر، بعيدة الجذور. فلم يكن هؤلاء وزعماؤهم مجرد طوائف أو جماعات مختلفة متناحرة، بل لقد عبروا عن أكبر انشقاق سياسي وديني في التاريخ الإسلامي، فهم أول حزب سياسي عقائدي إسلامي، فلم يسبق هؤلاء انشقاق بين المسلمين بهذا العمق؛ إذ إن اختلاف المسلمين حول مسألة الخلافة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، كان خلافا هادئا لا يتعدى الحوار والمناقشة وسرعان ما التأم وتمت البيعة لأبي بكر بالخلافة، ثم تتابعت بعد ذلك في عمر بالتعيين من جانب أبي بكر بعد أخذ الرأي والمشورة عليه من المهاجرين والأنصار، ثم انتقلت الخلافة إلى عثمان بعد قصة الشورى، واستقرار الرأي عليه، وبايعه كافة المسلمين إلى أن حدث نوع من الذمر بين بعض المسلمين من كبار الصحابة من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية لدى عثمان. الأمر الذي أدى إلى الثورة عليه ومقتله نتيجة الفتنة التي غذاها بعض الموالين والحاقدين على الإسلام من اليهود كابن السوداء أو عبد الله بن سبأ، وقد سارع المسلمون إلى الإمام علي كرم الله وجهه لمبايعته حتى لا تكون فرقة واختلاف بين المسلمين، فقبل علي بالخلافة وهو كاره لها، إلا أن بعض الناكثين لعهودهم خرجوا عليه بالإضافة إلى حزب معاوية وبني أمية مدعين المطالبة بدم عثمان ثم لبسوا قميصه على هذا المعنى، وحدث قتال بين علي وبين الناكثين لعهده كالزبير وطلحة ومن سار في ركبهم وهزمهم الإمام علي في موقعة الجمل، ثم حدث صدام بين علي ومعسكر معاوية وكاد ينتصر على معاوية في موقعة صفين لولا عملية التحكيم، إذ نادى أنصار معواية بعد أن رفعوا المصاحف على الرماح فائلين لنحتكم إلى كتاب الله تعالى. إلى هذا الحد لم يتشكل المسلمون إلى أحزاب أو شيع أو طوائف لها مبادئ أو صيغ تميزها عن غيرها، فلم يكن ثمة: خوارج أو شيعة أو سنة إلى أن حدث "التحكيم" بين علي ومعاوية.

مباحث الكتاب:

- مقدمة عامة.
- فصل تمهيدي: الخلافة.
- الفصل1- الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وحتى الإمام علي كرم الله وجهه.
- الفصل2- بين خلافة الإمام علي ومعاوية.
- الفصل3- التحكيم بين علي ومعاوية وظهور الخوارج.
- الفصل4- الخوارج وفرقهم المختلفة.
- الفصل5- الأصول السياسية والعقائدية عند الخوارج.
- الفصل6- الخوارج في المغرب العربي وشمال إفريقيا.
- الفصل7- الخوارج بين الفرق الإسلامية والجماعات الأصولية في العصر الحديث.