منتدى لمشاركة الكتب الإلكترونية ونشرها والبحث عن موضوعات كتب متنوعة

3 مشاركة صفحة 1 من 1
صورة

[font="Arial Black"][SIZE="4"]ولد نيكولو باغانيني شيطان الكمان في مدينة جنوة الإيطالية سنة 1782 ويعتبره الكثير أعظم عازفي الكمان في كل الأزمان.
تلقى دروساً في الموسيقى من والده قبل بلوغه سن السادسة وحصل فيما بعد على دروس خاصة من أفضل أساتذة الموسيقى في جنوة. في عام 1795 ذهب إلى مدينة بارما الإيطالية لتحصيل المزيد لكن الأساتذة هناك أخبروه بأنهم لا يقدرون على تلقينه شيء جديد لا يعرفه. بعد ذلك شرع بتدريب نفسه بنفسه متبعاً بذلك برنامجاً صارماً بحيث كان يعزف لخمس عشرة ساعة يومياً.
في عام 1797 شرع في جولته الموسيقية الشهيرة فتوالت نجاحاته على مدى سنين. وكان عزفه لمقطوعات رقيقة غاية في الروعة بحيث كان يستدر دموع الجمهور بكل سهولة. ومع ذلك كان يعزف أحياناً بقوة غير عادية وسرعة مذهلة مما كاد يُفقد صواب أحد المستمعين الذي راح يؤكد وعلى مدى أيام بأنه رأى الشيطان يساعد الموسيقار في العزف.
أثناء جولته تلك أدمن لعب القمار فخسر مبالغ طائلة مما اضطره في عام 1800 إلى رهن كمانه.
من عام 1801 إلى عام 1804 عاش في توسكني مع امرأة غنية وقعت في غرامه. بعدها قام بجولة أخرى وكسب أموالاً كثيرة. وقد طبقت شهرته الآفاق بحيث عمل أستاذاً في الموسيقى لشقيقة نابليون الأميرة لوكا.
في عام 1815 انتقل إلى مدينة فينيسيا (البندقية) حيث عاش على مدى ثلاثة عشر عاماً حياة غير منضبطة مع راقصة جميلة اسمها أنتونيا بيانشي أنجبت له ابنه سايروس ألكزاندر في عام 1825. ومع أنهما لم يكونا متزوجين فقد أغدق الكثير من العطف والحنان على وحيده سايروس.
في عام 1831 ظهر في لندن فحاصره في الشارع جمهور غفير من المعجبين بحيث خصصت له السلطات كوكبة من الفرسان لمرافقته.
خلال ستة فصول من العزف جمع ما مقداره 85 ألف دولار وربما جمع أكثر من ذلك أيضاً في جولاته في فرنسا(وتلك مبالغ خيالية في تلك الأيام).
خلال عامين ونصف من جولاته زار أكثر من أربعين مدينة أوروبية وعزف في كل واحدة منها.
لكن العمل المضني وحياة التبذير والسهر ألحقا ضررا بالغاً بصحته بحيث أمضى سنيه الأخيرة في منزله بالقرب من مدينة بارما يعاني من آلام مبرحة.
وبالرغم من المبالغ الضخمة التي خسرها في القمار فقد ترك لابنه سايروس قرابة النصف مليون دولار. أما آلته المفضلة الكمان فقد أوصى بها إلى مدينة جنوة.
كانت حياة باغانيني مزيجاً من النجاح والإدمان الضار. وكما تقدم اضطر إحدى المرات لرهن كمانه بالرغم من أنه كان على موعد مع جمهوره مما حدا به لأن يستعير كماناً آخر من أحد أثرياء فرنسا كي يفي بالتزامه. بعد الإنتهاء من الحفلة حاول باغانيني إعادة الكمان لصاحبه لكنه رفض استرداده وأراده هدية للموسيقار العظيم.
كان باغانيني عبقرياً بامتياز وقد ألف العديد من مقطوعاته لعزفه الشخصي. بعض تلك المقطوعات كانت من الصعوبة بحيث اعتقد البعض أنه كان في حلف مع إبليس الذي كان يلهمه أعماله الخارقة.
لم يقم باغانيني بأي استعداد لحفلاته بعد سن الثلاثين بل كان يعزف مقطوعاته عفو الخاطر. المقربون منه كانت تذهلهم طريقته في العزف بحيث كانوا يراقبونه عن كثب لمعرفة سر تلك العبقرية.
كثيراً ما كان يبتكر طرقاً غير تقليدية أثناء العزف فيستحوذ على الحضور استحواذاً تاماً كما لو بفعل السحر.
وبما أنه كان مقامراً محترفاً فقد حاول أن يفتح كازينو للقمار في باريس سنة 1838 لكنه لم يفلح في ذلك.
بعدها انتقل إلى مدينة مرسيليا الفرنسية ثم إلى مدينة نيس حيث توفي هناك سنة 1840.
هنري ريش كان يذبح الطيور (وأحياناً القطط) ثم يغمس الريشة بالدماء الساخنة ويرسم بإيقاعات وحشية، طقوسه المجنونة التي تدفعها من بواطنه المضطربة شياطين مبهمة غامضة ومريعة، هي تراكم فظيع لعقد سحيقة مزمنة مختزنة في اللاشعور الوحشي المتناقض مع النزعة الإنسانية للفنان، ومع طفولة ليست بريئة قطعاً أو مراهقة معقدة مريضة وخاصة على الصعيد الجنسي حيث يشكّل (اللبيدو) وفقاً للتحليل الفرويدي اللبنة الأساسية للجنون الخاص، ولمادة الإبداع الأولى التي تطفو رويداً رُويداً بشكل متصاعد بطيء مُصاحب لمراحل العمر المنقضية.‏
وكذا الموسيقار الفذ بغانيني الذي كان يطارد الأصوات والرياح لينسل منها أساسيات سيمفونياته الرهيبة، أو الراقصة الشهيرة سارة برنار (ومثلها جوزفين بيكر) التي كانت تقدح النار بقدميها كبرومثيوس الراقص على أعتاب السماء الملتهبة، ثم تنطفئ فجأة وسط دهشة وذهول الحضور، الذين تجرفهم فيما بعد موجة من الجنون، وهناك بيكاسو الرسام الشهير الذي لم يكن يطيب له إلا الرسم وهو عار تماماً للتحلل والتخفف من ثيابه الذي كان يعتبرها عائقاً اجتماعياً يشوه ويعرقل ملكة الإبداع لديه.‏
وعبر كافة هذه المناخات العجيبة كانت تتم عملية الإبداع وفق سلوكية الفنان الخاصة والاستثنائية التي تُشكّل الأساس الثابت لبنائه النفسي ونزوعه الروحي نحو العمل المبدع الخلاق والبنّاء.‏
ولولا توفر هذه السلوكية لاتجهت الإرادة الإنسانية إلى الشر كتعويض عن العجز في تصعيد ما يجيش في الكوامن وما يحترق في الأعصاب من تراكمات نفسية تُشكّل العقدة المنحرفة أو الشاذة، وليس أدل على ذلك من السلوكية المجرمة لهتلر مثلاً أو نيرون أو نابليون، الذين وبسبب افتقارهم إلى ملكة الإبداع، وبسبب تاريخهم السيكولوجي المضطرب (الذي كان من الممكن أن تصوغه الروح المبدعة صياغة إنسانية سوية) وبالتالي فشلهم في إيجاد الطريق الصحيح لممارسة الجنون، نزعوا إلى الشر والتدمير والحروب، كثغرة يعبّرون من خلالها عن الروح الشرسة المضطرمة في كوامنهم كنيران الجحيم.‏
ومن كل ما سبق، نستخلص وبالقدر الممكن أن الفن طريق (لعقلنة الجنون) ينقذ الفنان من براثن الجريمة.‏

[/SIZE][/font]

http://hotfile.com/dl/76509601/e39ca97/VA_-_Niccolo_Paganini_320.part1.rar.html
http://hotfile.com/dl/76509641/01e4e24/VA_-_Niccolo_Paganini_320.part2.rar.html

[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=-095jDDgrQo[/youtube]

[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=JvGIJgU3t-w&feature=related[/youtube]

[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=Q2onBnMHLNE&feature=related[/youtube]
3 مشاركة صفحة 1 من 1

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron