منتدى لمشاركة الكتب الإلكترونية ونشرها والبحث عن موضوعات كتب متنوعة

5 مشاركة صفحة 1 من 1
صورة

[font="Arial Black"][SIZE="4"]الحمونية ..هذا هو اسمها الفني ،أما اسمها الحقيقي فهو الحاجة فاطمة الكوط،المرأة العصامية التي لم يكونها لا معهد موسيقي ولا أستاذ مرموق ،فهي مبدعة بالفطرة شأنها شأن الراحلة الفنانة التشكيلية الشعايبة أم طلال التي أبهرت النقاد العالميين بفنها الفطري .
الحمونية هي ربان سفينة العيطة الحصباوية ،والتي استطاعت بفضل ذكائها ، وتباتها أ، تسير مجموعة من الأشباح الذين لا زالوا محافظين علي هذا الثرات الذي لقنته لهم معلمتهم الحمونية ولازال الشعب المغربي شغوفا لسماع قصائدها الرائعة التي لها معاني هادفة ومتنوعة المواضيع التي استفاد منها عدد كبير من الطلاب الباحتين في هذا الميدان .وجل الشيخات الذين تتلمذوا علي يديها يلقبونها بالأم الحنون
لها ميزات عديدة ،حبها للأطفال وللجيران أما أحاديتها ونكتها تتحف بهم الأحباء قبل الغناء
غياب زوجها عنها أثر علي نفسيتها وأصبحت لا تريد الغناء أمام الجمهور..لماذا؟ لأنها لا تحب أن تري مكانه فارغا وتتذكر ماضيه الذي لن ينسى أبدا .فبفضل صرامته وصلت فرقتها إلي ما وصلت إليه اليوم من مجد وتألق .
مدينة الصويرة هي مسقط رأسها، والشيء الوحيد الذي يجعلها تتألق أكثر فأكثر هي حينما تتذكر أمها التي رسمت ملامحها في خيالها دون أ، تراها وأمها التي كانت اسمها خديجة جعلت منها تقدس هذا الاسم للمستوى العالي جدا .
فوالد الحمونية ،هذا الرجل الصوفي والمتعبد، قاطع ابنته بالمرة لأنها اتجهت إلي عالم الفن والغناء كما هو الشأن عند جميع المسلمين الذين يحبون الديانة الإسلامية والأحاديث النبوية الشريفة،فحرمها من حنانه وبعدها نبذتها الأسرة بكاملها ،وكل فنان له حكاية مختلفة عن الآخر وهذه حكاية سلطانة لعيوط بأكملها .
تزوجت الحمونية برجل خانها من البداية ، وخلفت معه بنت ،وتزوجت رجل ثاني هو الشيخ الجلالى،ورحلا سويا إلي مدينة آسفي التي استقبلتها بالترحاب ومضت الأيام وانطوت طي كتاب ،من الستينات ابتدأت حياة جديدة،حبها لفنها ولزوجها الذي لقن لها فن لعيوط الحصباوية الي أن أصبحت من الرائدات تصول وتجول في هذا الميدان الشاسع الأطراف والذي لا نهاية له،ولكن ويا للأسف بدأ ينقرض لأن الشيخات المعاصرات لا يهتمون بالحفظ والاجتهاد بل ببنين نجوميتهن علي التبرج فقط .
كانت للحمونية معاصرة واحدة هي الشيخة الهداوية ،والفضل كل الفضل يرجع لزوجها ولتصرفاته ،كان دقيق الملاحظة ،قليل الكلام ،سريع الغضب ومنطويا علي نفسه ،كان هو الحاكم الناهي ولهذا نجوميتها كانت مبنية علي أساس ولن تأتي من فراغ ،فتربية هذا الرجل لها كان بإخلاص تام .
الحمونية لها ميزة خاصة،لا تتذكر لعيوط إلا حينما تكون مع فرقتها علي خشبة المسرح، ولن تريد أن تبتعد عن جمهورها الذي أحبها كثيرا ،هو ما يجعلها تبكي أحيانا في الحفلات .
ففرقة أولاد بن عكيدة تكن لهم كل تقدير لأنها هي المجموعة الوحيدة في المغرب التي لا تزال تحافظ على فنون العيطة بمقوماتها بما فيها من تاريخ وأمجاد هذا الوطن العزيز الذي وقف في وجه الاستعمار بكل أشكاله وأنواعه .
العيطة لها ماضي تليد، يحفظها الجمهور المغربي وبالأخص سكان الجنوب ولا يقبل الغلط في أشعارها ولا التلكين في كلماتها .
الحمونية قررت بصفة نهائية بأن لا تعود للمسرح ..لأن فراقها لزوجها أثر عليها كثيرا إنها تملك وجدان جمهورها و لا تتقن فن الحديث والمراوغة في الكلام ،وتخجل كثيرا لأنها تعودت علي الابتعاد من المقابلات ، وتتجنب الأضواء الي أن وجدت نفسها بعيدة وفريدة .فبغياب أعز مخلوق لديها قررت التنحي عن الغناء بصفة نهائية. [/SIZE][/font]

[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=d7OGeF0BJzw&feature=related[/youtube]

[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=CAPeMI1WB8Q&feature=related[/youtube]

[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=4Ik1JMfBKtY&feature=related[/youtube]

بارك اللله فيكم

بارك اللله فيكم الله يعطيكم العافية
5 مشاركة صفحة 1 من 1

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر