الجــــــــمهورية اليمنيـــــــــة
وزارة التربية والتعليم
مركز البحوث والتطويرالتربوي/عدن
 
 
 
 
 
 
دور المكتبة المدرسية في التعلم المدرسي الراهن
 
   
 
 
باحث: أحمد عبد الله بديه
 
 
الإطار العام  للبحث :
 
 المقدمة :
       معتبدل أسس ومبادئ التربية في العصور الحديثة و ذلك بتغير نظريات التربية والتعليم ليشكل التعلم والتعليم الذاتي  المحور الأساس في العملية التربوية والتعليمالمدرسي. 
     إن المكتبة المدرسية معوسائط التعلم الأخرى في العصر الراهن وهي كثيرة تعد مصادر للتعلم المدرسي  الراهن.
    تحديد مشكلة البحث:
       رغم وجود المكتبة المدرسية كأحد مكونات المدرسة إلاّ أنها لا  يعار إليها أي اهتمام إلاّ لتقضية وقت فراغ و بذلك فأن دورها يصبح ثانوياً في بعضالأنظمة التربوية ومنها نظامنا التربوي (في اليمن).
            فجاء هذاالبحث  ليبين دور المكتبة المدرسية فيالتعلم المدرسي الحديث.
 
  هدف البحث:
      استقصاء الآراء ووجهاتالنظر المختلفة حول دور وأهمية  المكتبةالمدرسية في النشاط المدرسي الصفي واللاصفي في العملية التعلمية والتعليمية. 
 
أسئلة البحث:
(1 ما الخلفية التاريخية للمكتبة المدرسية؟
(2ما أنواع  المكتبات المدرسية؟
3) ما أهداف المكتبة المدرسية؟
4)ما دور المكتبةالمدرسية في التعلم المدرسي الراهن؟
 
مصطلحات البحث:
  (1)المكتبةالمدرسية:
1.     تعريف (الكعبي):" المجموعات المنظمة من المواد مطبوعة وغيرمطبوعة أي (مصادر المعلومات)  الموجودة  المدرسة في مكان واحد داخل المدرسة تحت إشراففني متخصص (الكعبي:2000:80)
2.     تعريف (مارشال): يرى (مارشال) بأن "المكتبة المدرسية بمفهومهاالتربوي المعاصر, يمكن أن تسمى بأحد المسميات التالية:
(1)مركز تعلم (2) مركز المواد الإعلامية (3) مركز وسائل التعلم (4) مركز المواد التعليمية (5) مركز مصادر التعليم (6)  مركز الوسائط المتنوعة.
   3. تعريف (الدرهوبي):يغرفها بأنها "مركز للتعليم يستطيع الطالب من خلاله استخدام مصادرها المختلفة
للحصول على المعلومات بهدف البحث والاستشارة أو القراءة الترويحية, كما أصبح الهدف
منها تدعيم و إثراء  المناهج الدراسيةومواكبة فكر التربوي الحديث الذي يؤ كد على ضرورة توفير الفرص الكافية للطلاب
لتحقيق النمو المتكامل على أسس فردية وفق قدراتهم وميولهم واستعداداتهم وقد أدى
ذلك إلى ضرورة توفير كافة أشكال المواد التعليمية وأجهزتها المتمثلة في أ وعية
الذاكرة الخارجية  و ألآت تشغيلها وتخطيطبرامج موسعة وشاملة المكتبة المدرسية باعتبارها محوراً للعملية التعليمية
والتربوية والثقافية المتصلة بها.

    4. تعريف (عاشور): يعرفهابأنها "تلك المكتبة التي تلحق بالمدارس سواء الابتدائية أو الإعدادية أو
الثانوية ويشرف على إدارتها وتقديم خدماتها أمين المكتبة أو معلم يعينه عادةً مدير
المدرسة وتهدف إلى تقديم الخدمات المكتبية المختلفة إلى مجتمع المدرسة المكون من
الطلبة والمدرسين.

 
(2) التعلم المدرسي الحديث:
     1 . تعريف (الزيود): يعرفهبأنه "التعلم المنظم الذي يتم في الصف المدرسي وتحت إشراف المعلم داخل  الصف." (الزيود :1999: 33)
      2 .تعريف (دندش) :يعرفهبأنه" تعلممنظم يسير وفق تنظيم مرسوم محدد الأهداف والغايات (دندش :2003:119) وهو موجه إلى غايات محددة (دندش :2003 :120   )
 و يقصد بالتعلم اكتساب معرفةأو تعلم مهارات والتعلم بهذا المعنى يعتبر جزءاً من التربية, التي يتسع مفهومها
ليشمل جميع المؤثرات والخبرات والوسائط التي تؤثر في سلوك الإنسان سواء ما كان
منها داخل المدرسة أو خارجها سواء اكتسب الخبرة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة,
مقصودة كانت أو غير مقصودة ومعنى ذلك أن التربية أعم وأشمل من التعلم لأنها تحدث
في المجتمع ككل(والمدرسة جزء منه) (دندش
252:2003:)  
3.     تعريف (المتبولى) : و يعرفه المتبولى بأنه "تعليم المدرسة يكفلللمتعلم التمرس على طريقة التفكير السليم   وتؤمّن له حدا أدنى من المعارف والخبرات التي تسمح له بالتهيؤ للحياةوممارسة دوره كمواطن منتج. (المتبولى:2003م:32
4.     تعريف (قاموس التربية): بأنه " تعليم يتم في مؤسسة تتكون من معلمواحد على الأقل وتلاميذ, بغض النظر عن وجود مبنى أو معدات. (الخولي:1981م:424)
5.     تعريف (القاموس التربوي ) بأنه " تعليم الشخص, أو هو تلك العمليةالتي يتم الحصول من خلالها على التعليم, وخاصة إذا كانت تتضمن مدارس أو معاهد
تعليمية رسمية أخرى. (الدبوس:
2003م:868-867)
6.     تعريف (Webster Dictionary):وعرفه بأنه" التدريب أو التعليم, وخاصة التعليم الرسمي فيالمدارس."  (P.1201:1997:Webster)   
7.     تعريف (Terminology of tech.voc.edu) :عرفه بأنه "تعليم منتظم يتم عادة في المدارس وبقيةالمؤسسات التعليمية في إطار النظام التربوي." (P.15:1978:Unesco)
 
مدخــــــــــل تاريخـــــــــي عن المكتبات المدرسية:
 
  المكتبات المدرسية فيأوربا والدول الغربية:
لم يعرف الغرب المكتبات في العصور الوسطى إلاّ النادر منها وخاصةالمتصلة بالأديرة فقد كان الجهل مخيماً على أوربا آنذاك نتيجة لسيطرة الكنيسة على
الحياة مع اعتماد اللغة اللاتينية لغة للتعليم. و أول دير حوى مكتبة هو (دير مونت
كاسيو) في
529م وكانأول من أسس مكتبة في الأديرة هو (القديس سانت بندكت).
و بمقارنة بسيطة بين مكتبات العالم الإسلامي ومكتبات الغرب في العصرالوسيط, نجد فارق بينهما ففي حين تكثر المكتبات والكتب في العالم الإسلامي وهي
متاحة للجميع نجدها ضئيلة لا تعد بالمئات في مكتبات أوربا فكانت أضخم مكتبة في أوربا
آنذاك وهي مكتبة كاتدرائية مدينة (كونستاتز) تحوى (
356كتاباً) فقط كلها كتب دينية. وقد وجد في مكتبة (دير البندكين) عام 1032م ما يزيد على ( 100كتاباً)فقط بقليل. (حمادة:1987م:17)
إلاّ أن أوربا والعالم الغربي شهدت تطورات في أثناء عصر النهضة وكاناختراع  الطباعة فاتحة لتطوراتمتلاحقة شهدتها أوربا و أمريكا وشاعت حتى صارت كل مدينة لا تخلو منوجود مكتبات كثيرة فيها وتنوعت المكتبات في اختصاصاتها وفي طبيعة قرائها وفي طبيعة
المواد التي تحفظها, وقد عرفت هذه الدول علم يختص بضوابط وقواعد تنظيم هذه
المكتبات يسمى (علم المكتبات ).

المكتبات المدرسية في العالم العربي والإسلامي:   
تعود نشأة المكتبات المدرسية في الحضارة الإسلامية إلى العصر العباسيالذي يعد عصر العلم والإبداع في مختلف جوانب الحضارة الإسلامية ومنها المكتبات
التي أنشئت في المدارس القائمة آنذاك (المبرز:
1996م:49) ففي حينها بلغت أوجمجدها العلمي والمعرفي والحضاري ببناء تلك المؤسسات التعليمية وملحقاتها من
المكتبات المدرسية.

فالمدارس لم تعرف في التاريخ الإسلامي إلاّ في فترة متأخرة و كانالمسجد المكان الطبيعي للتعلم في العهد الأول للإسلام و بعض بيوت الصحابة (رضوان
الله عليهم) التي كان فيها يعلم معلم الإنسانية الأول (رسول الله صلى الله عليه
وسلم) القران الكريم كدار الأرقم ثم كان أمر المسجد والكتاب.

و مع ظهور المدارس عرفت المكتبات التي تلحق بالمدارس (المكتباتالمدرسية) فكثرت هذه المكتبات في العصور الإسلامية لدرجة أننا قل أن نجد مدرسةً أو
مسجداً أو غيرها من مؤسسات التربية الإسلامية دون أن تزود بخزانة كتب نافعة, تعين
المدرسين على التأليف والطلاب على المذاكرة (ضيف:
1996م:49) ,ففي دمشق وحدها كانهناك نحو ثلاثين مدرسة في القرن الخامس الهجري, درس فيه الأئمة الأعلام, وتشغل
المكتبة فيها حيزاً واضحاً مرتكزة العملية التعليمية والمساند الرئيس لها.
(المبرز:
1996م:49)
عرفت الدولة الإسلامية في أوج حضارتها أنواع مختلفة من المكتباتالعامة المتصلة بالمساجد (دور العلم آنذاك) لتكون في متناول الدارسين فيها
والوافدين إليها, ثم أنشئت متصلة بالمدارس عند بدء ظهورها وانتشارها (ضيف:
1996:271) في كثير من الدول الإسلامية كالعراق و خراسان وسوريا ومصر (ضيف:1996:272) واليمن (الديفاني:1996:19)
و قد حظيت هذه المكتبات في التاريخ الإسلامي باهتمام الحكام والأمراءوالمماليك والعلماء وكان همهم أن تكون لكل مدرسة مكتبة تسهل عملية التحصيل لدى
الطلاب والمدرسين وتساعدهم على توفير المصادر المختلفة التي يطلبونها. (المبرز:
1996:49)  
ويذكر عدد من المؤرخين أن أول من أسس مدرسة في الإسلام هو (نظام المُلك) وزيرصلاح الدين الأيوبي (وهو وزير السلاجقة الشهير) في النصف الثاني من القرن الخامس
الهجري (المبرز:
1996:50) ومعها انتشرت المدارس في أرجاء الدولةالإسلامية وخاصة المدن الكبرى مثل بغداد, أصبهان, نيسابور وغيرها (حسن:1985:17)
واُلحِقت بتلك المدارس مكتبات وخزانات كتب غنية بالنوادر والغرائب منالكتب الموقوفة والمهداة من مؤسسها (نظام الملك) أو من العلماء الزائرين. وعرفت
بغداد قبل سقوطها على يد المغول كثير من المدارس . وكان أفخمها ما عرفت باسم
(المدارس المستنصرية) نسبة إلى مؤسسها الخليفة العباسي ((المستنصر بالله )). (حسن
:
1985:17)
إلاّ أن حقيقة ظهور المدارس في العهد الأيوبي ومخالفه قول يرى بأنهاظهرت قبل ذلك بفترة ليست وجيزة ولكن يمكن القول بأنه أي (نظام الملك) أول من نظمها
وجعلها عملاً رسمياً تقوم به الدولة وتلتزم به وتقدم له التسهيلات التي تسهم في
بنائه وتطويره, كما أنه نشرها في عدد من المدن كما جاء ذكره في موضع سابق من البحث.
ويذكر المبرز في بحثه ((واقع مكتبات المدارس الثانوية للبنين بمدينة الرياض)) بأن نظامية
بغداد أشهر هذه المدارس, حيث تخرج فيها عدد من بيد المغول ونجت من الهلاك.

و قد يكون من الصعب تحديد أول مدرسة في تاريخ الإسلام احتوت علىمكتبة, إلاّ أنه من الممكن القول, بأن أقدمها (المدرسة البيهقية) في نيسابور
حيث  يعود تاريخها إلى القرن الرابع الهجريوقد ضمت مكتبة وقفت عليها.

ويشير عبد الدائم في كتابه (( التربية عبر التاريخ)) في صفحة 154 إلى المدرسة المستنصرية التي بناها  الخليفة المستنصر في بغداد في القرن الثالث عشرالميلادي تعد من أجمل مدارس العالم الإسلامي وبها كثير من الملحقات ووصف وشرح ما
فيها وما تم فيها من عمل وما تزود به من الطعام ومن ضمنها مكتبة كبيرة تحتوي على
مختلف الكتب في شتى العلوم, رتبت بحيث يسهل على كل طالب الاطلاع على ما يريد وزودت
بالحبر والورق لمنفعة القراءة والناسخين. (عبد الدائم:
1978:154)
وبحسب عبد الدائم فأنه يمكن تقسيم المكتبات التي ظهرت في العالمالعربي الإسلامي أقساماً ثلاثة: مكتبات عامة, مكتبات ما بين العامة والخاصة,
ومكتبات خاصة. أما المكتبات العامة فقد أنشئت في المساجد لتكون في متناول
الدارسين. و قد كانت هذه المكتبات كثيرة جداً, بحيث كان من الصعب أن تجد مسجداً أو
مدرسة دون أن تكون مزودة بمجموعة من الكتب يرجع إليها الطلاب والباحثون. ومن أشهر
هذه المكتبات ((بيت الحكمة)) الذي أسسه (هارون الرشيد), و الذي بلغ ذروته في عهد
المأمون ولقد كان وغيرها أخرى في النجف تسمى ((المكتبة الحيدرية)) و أخرى ((خزانة
سابور )) التي أنشأها (أبو نصر بن أرد شير المتوفى
416 هـ) وكان تأسيسها عام 383هـ في بغداد فكان ممن يتردد عليها أبو العلاء المعري دون انقطاع. إذكانت مكانه المختار. (عبد الدائم:1978:159,158)
وقد انتشرت المكتبات المدرسية مع انتشار بناء المدارس في كثير منالأقطار الإسلامية فقلما خلت مدرسة من المدارس التي انتشرت في العراق وخراسان
وسورية ومصر من مكتبة تتبعها (عبد الدائم:
1978:159) ومثال ذلك المدارس التيانتشرت في العصر الأيوبي ومنها المدرسة النورية, الفاضلة وغيرها كثيرة.
أما العصر العباسي فقد أنشئت فيه العديد من المدارس في كثير من وألحقتبها مكتبات اشتملت على أنواع كثيرة من المعرفة الإنسانية.(حسن:1985:17)
ومن المكتبات الملحقة بالمدارس أيضاً في بغداد مكتبة ابن جبيرة ومكتبةمدرسة الفاخرية, ومكتبة مدرسة الجوزية, ومدرسة السعودية, ومدرسة عبيد الله.
أما المدارس الأولية فكانت كثيرة, ولها مكتباتها الخاصة المتصلةبالمواد التي تدرس فيه ا, كالتي في مصر وهي كثيرة مثل المدارس الصالحية والصاحبية
وغيرها. (حسن:
1985:18)
ولقد أسهم وقف الكتب والمكتبات الخاصة على المدارس في توفير مصادرالمعلومات في المدارس, وتوفير المعرفة لطلاب العلم على مدى قرون طويلة. حتى أن
كثير من المكتبات كانت نشأتها قائمة على مجموعة من الكتب الموقوفة من العلماء
وطلبة العلم وأهل الخير.(المبرز:
1996:50)
فكان إدراك الأسلاف لأهمية الكتاب ودوره في التعليم وحاجة المعلموالمتعلم سبباً في إنشاء المكتبات بالمدارس الموجودة في ذلك الوقت, ومن ثم استمرار
تزويدها بالكتب التي تتصل بالمجالات الموضوعية المختلفة. (المبرز:
1996:51) فكانت المكتبة المدرسية مكاناً للرقي الفكري والإشعاع الروحي,مركزاً للمعرفة, ووحدة وظيفية لها غاية ورسالة حيوية, وكانت ثرواتها الضخمة من
مجموعات الكتب في خدمة المدرسين والطلبة, فكان الاهتمام بالمكتبة المدرسية لتحقيق
فلسفة التعليم في العصر الوسيط باعتبارها المركز الفعال للنشاط المدرسي (حسن:
1985:21)
كانت المكتبة المدرسية تعتمد فيما مضى اعتماداً كلياً على ما فيها منكتب وهكذا كانت المكتبة المدرسية. (حسن:1985:22)
ففي العصر المملوكي أنشى العديد من المدارس في القاهرة ودمشق, وألحقتبها مكتبات خاصة بها. وقد عرفت هذه المكتبات نظاماً لضبط الكتب فيها واستعمالها
لروادها بحيث لا تخرج من المدرسة. وكان للمدرسة بواباً حافظاً و يعد أميناً على
المكتبة يضبطها ليلاً ونهاراً بفتحها وإغلاقها في الأوقات المعهودة ولا يترك الباب
إلاّ لعذر.

ومن أمثال مدارس العصر المملوكي نذكر المدرسة السلطانية بمكتبتهاالعظيمة, والمدرسة الأشرفية واشتهرت بمكتبتها والتي تعد من أكبر المكتبات المدرسية
المملوكية, والمكتبات التي أنشأها المماليك الجراكسة, بل كانت محور النشاط
التعليمي البحثي. (حسن:
1985:21)
أما اليمن فقد عرفت المكتبات المدرسية في عهد الملك المؤيد داود بنالملك المظفر, أبتنى الملك السلطان في سنة 672م, مدرسة غربي تعز أسماها (المؤيدية) نسبة إليه وكانت عمارتها على يدالقاضي جمال الدين أبي بكر بن اليحيوي. ووقف عليها خزانة من الكتب النفسية.
(الذيفاني:
1996:19
وقد أوقف الفقية محمد بن إبراهيم بن يوسف الجلا الملقب جمال الدينكتباً كثيرةً ونفيسة لمدرسة بناها في زبيد للحنفية فهكذا كان شأن الفقهاء.
(الديفاني:
1996:24)
يتضح مما سبق بأن تاريخ المكتبات المدرسية يتصل بتاريخ المدارس فيالإسلام, حيث كانت توجد مكتبات مستقلة أو ملحقة بكل مدرسة, بغرض مساعدة طلاب العلم
والمتعلمين. (المبرز:
1996:51)
و يؤكد المبرز (1996:51) في بحثه الموسوم "واقع مكتبات المدارسالثانوية للبنين بمدينة الرياض" أسبقية العرب والمسلمين إدراك العلاقة
الوثيقة بين العملية التعليمية وتوفير المكتبة داخل المدرسة, ليتسنى للطالب الخروج
من دائرة الاعتماد على ما يسمعه من المدرسين إلى عالم أرحب تتعدد فيه مصادر
التلقي.

إن التلازم بين المكتبة المدرسية في تلك الأيام الغابرة بل الانحدار تحتسيطرة الأمية المدمرة يبين بجلاء ووضوح ما يمكن أن يعرف في الوقت الحاضر بالوسيلة
التربوية, والتي تؤكد على أهمية وجود مكتبة في كل مؤسسة تعليمية. (المبرز:
1996:51)
كما أن التلازم في حد ذاته يعد سبقاً حضارياً فطن إليه العربوالمسلمين. واستفادت منه الحضارات الأخرى في رفع المستوى الفكري والثقافي في
مجتمعاتها, وذلك ما هو عليه الوضع في الغرب, إذ عندما يبدأون في بناء مدرسة, تكون
المكتبة قد أخذت حيزها في المبنى, ثم يكون التوجه بعد ذلك للاهتمام بما في داخل
المكتبة من مصادر علمية وتربوية.

ويجب ألاّ يغيب عن الذهن  أ نمكتبات المدارس  في الإسلام لا ينسحب عليهابصفة مباشرة ما هو معهود في مكتبات المدارس في العصر الحديث بالتغيير والتطور في
أساليب التربية والتعليم نتيجة لعلاقتها المباشرة بهما. و قد بدأ التطور الفعلي
للمكتبة المدرسية مع نهاية الحرب العالمية الثانية نتيجة للدعم المالي والجهود
الفعالة التي شاركت بها الجمعيات المهنية للمكتبات في مختلف دول العالم.

 من مظاهر ذلك التطور ما قامتبه الجمعية الأمريكية للمكتبات المدرسية في  عام 1960م عندما نشرت الوثيقة الوحيدة البالغة الأهمية في تاريخ تطور المكتباتالمدرسية, حيث تضمنت الوثيقة (المكتبة المدرسية كقوة تعليمية ). وتوضح مقدمتها
النواحي التي ينبغي أن تتعرض لها المكتبة المدرسية من منطلق دورها التعليمي
والتربوي في المجتمع.

هذا وقد حققت المكتبات المدرسية في العشرين سنة الماضية تقدماًملحوظاً ونمواً مطرداً من كافة الجوانب, كان من نتائجه دمج مجموعات مصادر التعليم
بالمكتبة سواء المواد المطبوعة وغير المطبوعة, والاستفادة من هذه المجموعات في
مساعدة إعداد البرامج التعليمية ونتج عنه أيضاً ازدياد كبير في إعداد المكتبات
المدرسية وحجمها, واهتمام الدول المتقدمة علمياً بدعم المكتبة المدرسية الحديثة
وتطويرها. هذا بالإضافة إلى تحسين أوضاع العاملين فيها ورفع مكانتهم والاهتمام
بمستويات تدريبهم وتعليمهم. (المبرز:
1996:52)  
 
أنواع المكتبات المدرسية :       
     تقسم المكتبات المدرسية بشكل عام إلى ثلاثةأنواع هي:ــ
.1 مكتبة الصف: والتيتقع داخل الغرف الصفية وتضم عادة كتباً للمطالعة وغيرها من المواد التي تتصل
بهوايات وميول الطلبة ودروسهم. (إسماعيل:
2006:145), لقراءتها بحجرات الدرسأو المنازل كما يجب أن تشتمل على الكتب الدينية المناسبة للسن والقدرات العقلية,
وعلى بعض القواميس والقصص الشائعة والكتب الأدبية وبعض الكتب التي تتصل بالنشاط
الفعلي الذي يقوم به التلاميذ. (المهندس:
1984:63) وعادة يسهم طلبة الصفوالمدرسون في اختيار وشراء مواد بالإضافة إلى ما يردها من كتب عن طريق المكتبة
الرئيسة للمدرسة أو عن طريق الإهداء وعادة يقتصر استخدامها على الطلبة الصف.
(إسماعيل:
2006:145) ويوكل أمر تنظيم هذه المكتبة إلى طلاب الفصل تحت إشراف مدرسيهم .ومن خلال نشاط المكتبة, ويمكن التعرف على ميول التلاميذ واتجاهاتهم وقدراتهم على
الاستيعاب.. وترسيخ عادة القراءة في نفوسهم عن طريق تقديم أنواع الكتب التي يميلون
إلى قراءتها  .. وكذلك الأمر بالنسبة إلىالمجلات.

2. مكتبة المادة : وتسمى مكتبة المادة أو الموضوع, ويقصد بهذا النوع من المكتبات وضعمجموعات الكتب في حجرات أو قاعات مستقلة (المهندس:1984:63) بحيث تخصص كل قاعة لمادةأو موضوع معين أو لموضوعات ذو علاقة, كالتاريخ والجغرافيا مثلا, وتكون هذه
المجموعات تحت تصرف الطلبة والمعلمين عند تدريس المادة أو القيام بأية نشاطات أو
مشروعات تتصل بالمادة. وتتكون مجموعاتها عادة من الكتب والدوريات والمواد المطبوعة
والمواد السمعية والبصرية كالصور والخرائط والمجسمات والنماذج والشرائح والأفلام وكل
ما يتعلق بالموضوع من مواد مكتبية أو مصادر للمعلومات. (إسماعيل:
2006:145) ويمكن للمكتبة المدرسية الرئيسة أن تمد مكتبة الفصل أو مكتبةالمادة بكثير من الكتب اللازمة. (المهندس:1984:63)   
ويعد هذا النوع من المكتبات ألزم المسائل التربوية والتعليمية بالنسبةلطلاب المشروعات والهوايات. (المهندس:1984:63)   
.3   المكتبة الرئيسة(المركزية): تعدهذا النوع منالمكتبات مركز إشعاع ثقافي ونشاط فكري بالمدرسة, فهي مركز القراءة ومكان  الاستمتاع بصحبة الكتب والعكوف على البحث والاطلاع.وتعد وظيفتها أكبر وأضخم من النوعين السابقين, فليست لها مادة تخصص بل هي تزود
جميع التلاميذ والمدرسين بالمادة التي تعينهم في جميع الموضوعات.. ونشاطها يختلف
عن نشاط المكتبات الأخرى, فهي تقوم بتعريف المتعلم بنظم المكتبات العامة وطرق
القراءة والاستعارة, وبتنظيم ندوات و إصدار مجلات دورية يقوم بإعداد موضوعاتها
المتعلمون أنفسهم بإرشاد وتوجيه مدرسيهم كما تقوم بإنشاء جماعة المكتبة من
المتعلمين الذين يميلون إلى القراءة وذلك بقراءة الكتب الجديدة أو المختارة
وبتلخيصها ونقدها وعرضها على المتعلمين في حلقات خاصة. (المهندس:
1984:63
أهداف المكتبة المدرسية:        
.1دعموخدمة المنهج المدرسي:
تعد الغاية الرئيسة لمكتبة المدرسة, خدمة ودعم البرامج التعليميةواستكمال نواقصها (حمادة:1987:34
ولكي يؤدّى هذا الهدف يجب أن يكتسب التلميذ القدرة على جمع الحقائقوالمعلومات من مصادرها بجهوده الذاتية من مراجع ومصادر مختلفة وبذلك يتعلم
الاعتماد على نفسه ويستمرى[sup]ء[/sup] متعة البحث ولذة الاكتشاف ويتعود الصبروالمثابرة من خلال الاطلاع الدائب.(المهندس:
1984:63,62)  
لذا يجب أن تكون المكتبة المدرسية  أساس العملية التعلمية التعليمية (المهندس:1984:62)
.2 غرسعادة حب القراءة والمطالعة عند المتعلمين:
وهذه العادة (القراءة والمطالعة) من أقل الهوايات عند المتعلمين فيالمجتمع العربي وهنا تبرز أهمية ودور المكتبة المدرسية  في توفير الأنواع المختلفة من الكتب ومصادرالمعرفة والثقافة الشائقة والهادفة والمناسبة لقدرات وميول وهوايات المتعلمين ويجب
أن يتعاون أمين المكتبة المدرسية مع المدرسين في تشجيع المتعلمين على ارتياد
المكتبة لأغراض القراءة والمطالعة. (عاشور:
2004:43 ــ  45)
.3 تنمية قدرات المتعلمين في الاعتماد على أنفسهم في كسب المعرفةوالتعلم:
وكذا التدرج في البحث, وحسن استيفاء المعلومات من المصادر والمراجعالمطبوعة والمخطوطة, وعدم الاعتماد على المدرس في كل شي[sup]ء[/sup], حتى يصل المتعلمإلى مرحلة الاستقلال في أبحاثه. (الخطيب:1986:33ـــ34 )
4. تدريب وتنمية قدراتالمتعلمين على استخدام الكتاب والمكتبة بفعالية:  
ويمكن اعتبار ذلك من أهم واجبات المكتبة المدرسية عند دخول المتعلمينإلى المدرسة وذلك بتعريفهم على تعريفهم على الطريقة الفضلى في التعامل مع الكتاب
والمصادر الأخرى للمعلومات, وعلى كيفية التعامل مع أمين المكتبة المدرسية (عاشور:
2004:45) كيفية استعمال الكتاب, والغرض من فهرسة الكتاب وقائمة المحتويات,ومعاني المصطلحات, وصفحة العنوان, والصورة التي في صدر الكتاب .. الخ. ويجب أن
يتبع ذلك تدريبهم على كيفية استعمال المكتبة: تصنيف الكتب وفهرسة المكتبة والغرض
من وجودهما, وقوائم ومصادر الكتب واستعمال الدوريات وفهارسها. فإذا استطاع  المتعلمين فهم ذلك كله لم يعد من الصعب عليهمالحصول على المعلومات المطلوبة من المكتبة بأنفسهم دون اللجوء إلى مساعدة المدرس.
(حمادة:
1987:36) وهذه الخطوات الأولى للبحث وكتابة التقارير الصفية فيتعود علىأكثر من مصدر معرفي لاستقاء المعلومات. (إسماعيل:2006:146)
.5  تنمية احترام الكتب والتعود على العاداتالصحيحة:  
وذلك بتعليمهم كيفية إمساك الكتب, وعدم قطع الصور منها, أو ثنيالصفحات, وكذلك عدم كتابة التعليقات على الكتب أو وضع الإشارات الخاصة بنهاية
المقروء عليها. ويجب إرشادهم إلى أحسن السبل لفتح الكتب الجديدة دون تمزيق
أوراقها. (حمادة:
1987:36)
 
رغم إهمال البرنامج المدرسي اليمني لوظيفة المكتبة المدرسية أما لعدموجودها أصلاً أو لعدم وجودها أصلاً أو لعدم اقتناع العاملين في المدرسة والميدان
التربوي بأهمية إلاّ أن أمين المكتبة أو المعلم المكتبي كما يحلو لبعض الأدبيات
المكتبية تسميته يمكنه أن ينسق مع مدير المدرسة وبقية الوكلاء أو معلمي بعض المواد  إذا اقتنعوا بأهمية عمل ووظيفة المكتبةالمدرسية بل يمكنه التنسيق مع معلمي اللغة العربية وخاصة رئيس الشعبة بتدريب
المتعلمين على كيفية تنفيذ حصة التعبير الكتابي ,و ذلك باختيار العناوين المناسبة
لحصة الإنشاء باعتبارها بحوث صفية مصغرة وكيفية تنفيذها عن طريق المكتبة المدرسية
وبمساعدة أمين المكتبة , وذلك طريق الآتي:

.1  تعريف المتعلمين بالمكتبة المدرسية وعملالمكتبة :
ففي المكتبة يتدرب المتعلم على كيفية  التعامل الأفضل مع الكتب والمصادر الأخرى للمعلومات وكذا التعامل معأمين المكتبة المدرسية. وبذلك تصبح المكتبة المدرسية جزء من حياتهم المدرسية وحتى
ما بعد تخرجهم وهذا ما يسمى بمبدأ (التعلم الذاتي). ومن المكتبة المدرسية يبدأ
المتعلم التعرف على (طرق تنظيم المكتبات).

وبمداومته على ذلك يعتاد التعامل مع الكتب والمكتبات فيسهل عليهالتعامل اللاحق مع المكتبات العامة والجامعية والمتخصصة.
.2التدريب على تصميم وتنفيذ البحوث والتقارير الصفية.
 
وبعد تعرفهم على طرق تنظيم المكتبة المدرسية, يمكن لأمين المكتبةتعريف المتعلمين بمصادر المعرفة التي يحتاجون إليها لأغراض البحث وتدريبهم على كيفية
جمع المعلومات من هذه المصادر لتنفيذ هذه البحوث والتقارير الصفية بحيث يستعين
المتعلم عند تكليف المعلم بأي واجب إلى عدة كتب لا كتاب واحد فقط. (عاشور:
2004:45)   
بهذه الطريقة يمكن أن يتكامل عمل معلم مادة اللغة العربية والمعلمالمكتبي(أمين المكتبة).فيمكن للمعلم المكتبي شرح طريقة إعداد خطة البحث مثلاً
ومعها تحديد عنوان البحث وكيفية اختياره ومناقشتهم بعد اختيار كل متعلم عنواناً
لبحثه. ويمكن لمعلم التعبير الكتابي أن يساعدهم في استقامة صياغة جملهم وعباراتهم وتدارك
أخطائهم اللغوية والنحوية.

3. التكليف بالقراءةالخارجية في موضوع دراسي:   
يمكن لأمين مكتبة المدرسة بالتعاون مع المعلمين تكليف المتعلمينبالقراءة الخارجية في موضوع معين بهدف تشجيعهم على القراءة شريطة عدم تعارضهم مع
المنهج المدرسي. (يونس:
1986:70)
4.المكتبة المدرسية دعامة للمنهج المدرسي:
ومادامت المدرسة تنفذ برنامجاً دراسياً يعتمد منهجاً دراسياً مقرراًفعلى المكتبة المدرسية يقع دور تهيئة الكتب والمواد المكتبية الأخرى التي تدعم
وتسند وتعزز المناهج المدرسية, ولهذا فإن على أمين المكتبة المدرسية أن يكون على
إطلاع تام بالمناهج المدرسية. (إسماعيل:
2006:146)
وعلى المنهج المدرسي أيضاً تقع مسئولية ربط المتعلمين بالمكتبةالمدرسية وذلك بإيجاد الدافع الذي يحث على القراءة فيها وعلى المنهج أن يخصص جزء
منه ليقوم المتعلم بالبحث والدراسة بنفسه. (عاشور:
2004:39) وهذا ما أشرنا في بداية حديثناعن البرنامج المدرسي اليمني. وبذلك يكون المنهج مشجعاً للمتعلم على البحث وإيجاد
الإجابة على أسئلة يطلبها المعلم دون ضغط أو أكراه وهذا يتطلب أن تكون المكتبة
تحتوي على كل جديد من المعرفة المتنوعة الواسعة. (عاشور:
2004:43) خاصة وأن المنهج بمفهومالمواد المتصلة يُحدِثُ فجواتٍ معرفية لا يكملها إلاّ المطالعة الحرة والتوجيه
السليم نحو المكتبة للاستفادة من كتب المراجع وغيرها, لاستكمال النواقص التي تنشأ
عن الحواجز المصطنعة بين مواد الدراسي. (حسن:
1985:37,38)
إن العديد من المتعلمين يذهبون إلى المكتبة بشكل مستمر وملحوظ, يحضرونأجوبة للأسئلة والأعمال التي يطالبهم بها الأساتذة في مختلف المواد التعليمية
المقررة.

من هذا يتضح أن المكتبة المدرسية عامل مساعد وقوي وفعال في تدعيموتبسيط مواد المنهج وتزويده وإثرائه بكثير من المناهل التي تساعد المعلم والمتعلم
على استيعاب أوفى وأوسع وأشمل للموضوع, وهنا تبرز أهمية مدرس المادة بتعاونه مع
المدرس المكتبي (أمين المكتبة) في اختيار الكتب والمراجع المناسبة التي يجب أن
تتوافر وخاصة الحديثة منها. (حسن:
1985:38)            
       ومعتطور مفهوم المنهج المدرسي أضحى لزاماً الاعتماد على المكتبة اعتمادا أساسياً وليس
ثانويا. "فليس باستطاعة المدرسة أن تحققً المفهوم الحديث للمنهج بدون مكتبة
معدة إعداداً جيداً, ومزودة بقدر كافٍ من أوعية المعلومات على اختلاف
أنواعها" (زياد:
2000:5). فالمفهوم الحديث للمنهج المدرسي يلقي العب[sup]ء[/sup]الأكبر في العلمية التعليمية التعلمية على المتعلم ويصبح مبدأ التعلم الذاتي
الأساس في العملية التربوية. (أبو شريخ:
1997:33)
لذلك على المكتبة المدرسية أن توفر احتياجات المنهج المدرسي وتعمقأهدافه وجوانبه المتعددة بتقديم مجموعات غنية منتقاة من الكتب والوسائل التعليمية
الأخرى التي تتعلق بمختلف مناحي حياة المتعلم التي تشرف عليها المدرسة. (زياد:
2000:5)
5. المكتبة المدرسيةوالنشاط المدرسي: 
تعد المكتبة المدرسية سيدة الأنشطة المدرسية باعتبارها السيد المشرفعلى أعمال لجان النشاطات المدرسية, فهي النبع الأساسي لتزويد هذه اللجان بما تريد
أن توصله من خلال النشاطات المختلفة. (أبو شريخ:
1997:37)  
فيمكن للجنة الشعر أو الأدب أو اللغة العربية الاستعانة بالمراجعالأدبية والدراسات اللغوية والدواوين. ويمكن للجنة المكتبة والمهتمين بشأن الكتاب
مساعدة أمين المكتبة والتدرب منه في عمل وأنشطة هذه اللجنة والتي هي جزء في الأخير
مساعدة لعمل المدرس المكتبي وهي :

 (1)أسس مكتبية تتمثل في:
  أ. دراسة تاريخ الكتبوالمكتبات.
  ب. دراسة لأحدى نظم التصنيفالمتبعة في المكتبة.
  جـ . أن يتعلم استخدام كشافالمجلات.
   د. فكرة اختيار الكتب.
 (2) أعمال متصلة بالكتبوغيرها من المواد المكتبية مثل:
أ. إلصاق جيب الكتاب, و قصاصات الإرجاع.
ب. قيد الكتب في السجلات.
جـ . ختم الكتاب بختم مكتبة المدرسة.
د. فتح الكتب الجديدة.
هـ . تنظيف الكتب.
و. إصلاح الكتب.
ز. ترقيم الكتب ترتيب بطاقات الفهرس وبطاقات قائمة الرف.
ط. وضع الكتب عل الرفوف وترتيبها.   
الإعارة واستلام الكتب العائدة.
ك. ارسال تنبيهات بالكتب المتأخرة.
ل. إعداد الصحف والمجلات للاستعمال.
م. الجرد.
 
 (3)تنظيم قاعة المكتبة والإعلان, وذلك من خلال:        
 أ. إزالة الغبار عن الكتب واعتدالهافوق الرفوف.
ب. المحافظة على نظام الكتب.
ج. تنظيم المناضد والمقاعد.
د. المحافظة على تنظيم المجلات والصحف.
هـ .إعداد الإعلانات ولوحة النشرات.
و. إعداد ملفات خاصة لمختلف النشاطات. (أبو شريخ:1997:41)
 
كما يمكن للمهتمين بالقراءة  والاطلاععلى الكتب تشكيل نادي يسمى (نادي المكتبة) وهو مكون من جماعة أكثر عدداً من جماعة
أصدقاء المكتبة والغرض منه:

.1رعاية أكبر قدر من الاهتمام بين التلاميذ في استعمال الكتب.
2.إثارة الميول القرائية.
.3 تحسين الخدمة المكتبية.
و يعطي كل طالب الحق في عضويته, مادام يريد الاشتراك فيه.
 
والهيئة تتكون من الرئيس ونائب الرئيس (السكرتير), ويتم تعيينهمبالانتخاب, أما رؤساء اللجان فيتم تعيينهم بالاستعانة بأمين المكتبة.
ومن أبرز هذه اللجان:
أ‌.       لجنة البرامج.
ب. لجنة الكتب.
ج. لجنة الدوريات. (أبو شريخ:1997:41)
 
عادة القراءة والمطالعة عند المتعلمين:
تعد عادة القراءة والمطالعة من أقل الهوايات انتشارا بين المتعلمين فيالمجتمع العربي(عاشور:2004:43) فالقراءة تعد مفتاح المعارف والمعلومات عن البيئةوالمجتمع والتراث والتاريخ والكون ... وهي الباب المفتوح على ما وصلت إليه عقول
العلماء والمفكرين من حقائق ونتائج و ذلك إلى جانب المتعة التي تساعد على علاج
مشكلة مل[sup]ء[/sup] أوقات الفراغ بنشاط مثمر... والقراءة هي إحدى فنون اللغةالأربعة، وهي: التحدث والاستماع والكتابة والقراءة.. ولاشك أنه لا يوجد بين أغراض
التربية أبعد أثر وأكثر فائدة من توجيه الأطفال نحو اكتشاف عالم الكتب, حتى تنشأ
في نفوسهم منذ حداثتهم عاطفة حب الكتب الراقية و جو من الصداقة والألفة الممتعة.
(قيطان:
1984:62،63)          
إن كثيراً من الناس في الدول العربية تنظر إلى القراءة كواسطة لتحقيقغاية هي اجتياز الامتحان .وحتى نجتاز هذا النمط من التفكير علينا أن نضع الكتب على
اختلاف أنواعها في متناول أيدي الناشئين ليدركوا أن القراءة لا تتم دائماً في غرفة
الدرس أو كواجب بيتي بل يجب أن يشعروا بأنه يمكن أن تتم القراءة خارج غرفة الدرس ومن
أجل متعتهم الذاتية. وعلى المعلمين أن يمهدوا الطريق أمام تلاميذهم لتنمية ميولهم إلى
القراءة وذلك بوضع قصص شائقة مبسطة مختصرة ذات مظهر جذاب في متناول أيدي هؤلاء
التلاميذ. (حمادة:
1987:35)
كما يمكن استخدام التلفزيون التربوي في كثير من الأغراض التعليميةوالتربوية وتوصيل المعارف العلمية إلى عقول الناشئة بأساليب سهلة جذابة تجعلهم
يتفاعلون مع واقع الدرس الذي تجسده المفاهيم والأهداف المرصودة في المناهج, فإن
هذا الطالب يظل طوال حياته مرتبطاً بهذا العالم الرائع الذي يوصله بالحياة العملية
والتكيف الاجتماعي. (قبطان:
1984:63)
     وحتى تتم عملية غرس عادةالقراءة وتشجيع القراءة للمتعة والتسلية على أكمل وجه يجب أن يتربى المتعلم ويتعود
على نظرة الاحترام لها, فيجب أن يكون لها جو خاص سمته عناصر الجمال والاحترام
والنظام والسعة والترحاب والهدوء. (قبطان:
984:63) ويختلف عن جو الفصلالدراسي. فإذا توفر الكتاب الشائق والمكان الجذاب, بقي على المدرس تقديم الكتب
للتلاميذ بطريقة أخاذة غير مباشرة كان يتحدث في غرفة الدراسة عن هذه الكتب
وأبطالها ويقرأ قطعاً مثيرة مقتبسة منها فإذا أثار إعجاب التلاميذ قدم لهم نسخاً
من الكتاب أو إرشادهم إلى مواضع هذه النسخ في المكتبة وتركهم يكملون قراءة الكتاب
بأنفسهم في أية مكتبة. (حمادة:
1987:35
 
 
 
 
 
 
 
 
 
  المراجع العربية:
  الكتب:
(1)الدبوس, جواهر محمد(2003م): القاموس التربوي , الطبعة الأولى, مجلس النشر العلمي,جامعة الكويت, الكويت, الكويت.
(2)إسماعيل, ختام (2006م): دليل المدراء في الإدارة المدرسية, دار التقدم العلمي,الطبعة والبلد غيرمعروفين.
(3)عاشور, قاسم راتب وأبو الهيجاء, عبد الرحيمعوض (2004م/1424 هـ): المنهج بينالنظرية والتطبيق, الطبعة الأولى, دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة,عمّان, الأردن.
(4)حسن, سعيد أحمد (1985م/1406هـ): المكتبةالمدرسية ورسالتها التربوية, الطبعة الأولى, مؤسسة الرسالة, بيروت, لبنان.
(5)المتبولى, صلاح الدين (2003م): قضايا تربوية ــ جهود اليونسكو في تطوير التعليم الأساسي, الطبعةالأولى, دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر, الإسكندرية,مصر.
(6)عبد الدائم, عبد الله(1978م): التربية عبر التاريخ, الطبعة الثالثة, دار العلم للملاين,بيروت, لبنان. 
(7)عبد العزيز, محمد الحسيني (1973م): الحياة العلمية في الدولة الإسلامية, وكالة المطبوعات,الكويت, الكويت.
(8)الخولي, محمد علي (1981م): قاموس التربية, الأولى, دار العلم للملاين, بيروت, لبنان.
(9)حمادة, محمد ماهر و القاسمي, علي (1987م/1407هـ): تنظيم المكتبة المدرسية, مؤسسة الرسالة, بيروت, لبنان.
(10) الزيود, نادر فهمي وآخرون(1999م): التعلم والتعليم الصفي, الطبعة الرابعة, دار الفكرللطباعة    والنشر والتوزيع.
 
  البحوث:ــ
(1)المبرز, عبد الله بن إبراهيم (1420هـ/1996م): واقع مكتبات المدارس الثانوية للبنين بمدينة الرياض,مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنية, السلسلة الأولى (39), الرياض, موقع مكتبةالمصطفى.
  (2) المهندس, محمد إسماعيل قبطان (1984م): الرسالة التربوية للمكتبة المدرسية, مجلة التربية, العدد 66, اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافةوالعلوم, الدوحة, قطر, أغسطس .
    الدرهوبي, محمد الهادي (2005م): المكتبة المدرسية وتكنولوجيا المعلومات,. http://www.journal.cybrarians.org/index.php?option=com_content&view=article&id=573:------2-----&catid=124:2009-05-20-09-45-53
 (3) الكعبي, محمد عبد الله (2000م): المكتبة المدرسية ودورها في تنشيط العملية التربوية التثقيفية, مجلةآفاق تربوية, العدد 27, يونيو, التوجيه التربوي,وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي, الدوحة, قطر.
المراجع الأجنبية:
1.Terminology of technical andvocational education, Technical and vocational educational section,Unescofor International Bureau of Education, Paris, France,1978.
2. Webster's New world _College Dictionary, 3[sup]rd[/sup] edition, Macmillan, New York, USA, 1997.