أعود إليكم إخواني الأعضاء من جديد لأعرفكم على مقتطفات من رواية عربية تاريخية جديدة للكاتب المعروف عبد الجبار عدوان
الصادرة عن دار الفارابي ببيروت في شهر أغسطس 2013

وهي بصيغة جافا من برمجتي وتصميمي وحصريا على منتدنا الغالي هذا.

 وهذا تعريف لهذه الرواية التناريخية الشيّقة صدر في جريدة الدستور الأردنية
عمان ـ الدستور
 صدرت حديثا، عن دار الفارابي في بيروت، رواية جديدة لعبد الجبار عدوان بعنوان «فتنة الكرسي»، تأتي في الوقت المناسب لفهم تاريخي أعمق، لما يدور حولنا وبيننا تباعاً في الدول العربية. الرواية شيّقة في السرد وتستقي المعلومات من المراجع المعتمدة، وتفصّل لنا حياة العرب قبيل الإسلام، وما كان يدور في بقية العالم، (فارس، بيزنطة، والروم) ثم ننتقل مع شخصياتها واحداثها الى مرحلة ما بعد الاسلام مروراً بتفاصيل اغتيال الخليفة عمر بن الخطاب، ثم قتل الخليفة التالي عثمان بن عفان في عقر داره بالمدينة، وما حدث على اثر ذلك من فتنة وابادة لنصف جيوش المسلمين، وصولاً الى نشأة الخوراج واغتيالهم للخليفة علي بن أبي طالب، وذلك بعد ان اعلنوا العصيان، وأثروا سلباً على أهل العراق فكان خذلانهم المتواصل للخليفة علي ولابنيه الحسن والحسين. تلك الأحداث تظهر في الرواية كأقرب ما كانت عليه الظروف سياسياً وعسكرياً واجتماعياً ومعيشياً انذاك.
تبدأ الرواية بغرق سفينة بيزنطية على شواطئ جدة ونجاة غلام واحد من ركابها، جندب، وهناك تصادف وجود عمر بن الخطاب لشراء الابل المستوردة عبر البحر من السودان، فشاهد الحادث واصطحب الغلام معه الى مكة، وحملوا ما رماه البحر من اخشاب السفينة وحمولتها، إذْ استخدم لسقف الكعبة. منذ ذلك الحين اشتدت الصداقة بين الغلام والشاب عمر وتعرف جندب إلى اهل مكة وظروف حياتهم ثم سافر مع عمر وابي سفيان ولفيف من اهل مكه في رحلة تجارية الى الشام، حيث يقطن بقية اهله. اكمل جندب تعليمه في الاسكندرية وعاد الى مكة بعد الاسلام ليشارك في عدة فتوحات ومعارك مثل: اليرموك، ويقدّم وصفاً دقيقاً لمجريات المعركة ودور النساء المسلمات فيها. وكان جندب نشطًا في جمع المعلومات عن بيزنطة لصديقه عمر بن الخطاب، قبل وبعد أن اصبح عمر خليفة للمسلمين، ثم خدم مع الخليفة عثمان بن عفان. واعتزل جندب الحياة السياسية بعد موقعة صفين، وكان زار القسطنطينية مراراً، وعقد معاهدة الهدنة بين والي الشام، معاوية ابن ابي سفيان، وبين الامبراطور البيزنطي قبيل تلك الموقعة.
الرواية من «480» صفحة تنقسم الى «27» فصلاً وهي بذلك تشبه الرواية الأولى للمؤلف، راوي قرطبة، سواء في الحجم او الأسلوب وكثافة المعلومات المقدمة في اسلوب روائي شيّق يحوّل التاريخ الى صيغة ادبية لا يملّ القارئ من مطالعتها واستعراض الأحداث؛ التي تبدو في جوهرها اشبه بحالنا اليوم، ومن هنا اهمية الرواية، فتنة الكرسي، ليسهل علينا فهم سبب تكرار الا نغماس في الفتن، وتحول الربيع العربي الى جحيم قد يلتهم الأخضر واليابس.
فتنة الكرسي لا تنحصر سياسياً وحربياً في أحداث الصراع حول الخلافة بعد موت الرسول الكريم، ولكنها تطوف ايضاً على فتن الامبراطورية البيزنطية الكثيرة وفتن أباطرة فارس والصراع الفارسي البيزنطي الذي بشّر الرسول الكريم ان بيزنطة ستكون المنتصرة فيه.

الرابط كما عودتكم على السيرفير السريع ميديافير وهو : 

http://www.mediafire.com/download/gno09 ... %D9%86.rar